مصطفى حسين
6
تيسير علم التجويد للمبتدئين
ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم . * وقد فضل اللّه - تعالى - حملة القرآن فقال عزّ وجل : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [ فاطر : 32 ] . * وقد حرصت الأمة على الإقبال على كتاب اللّه ، فحفظته ووعته في صدورها ، وسجلته في السطور ، وحفظت قراءاته ورواياته التي نزل بها جبريل الأمين على سيد الخلق أجمعين ، وتواترت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . * لذلك كان علم التجويد من أعظم العلوم الشرعية وأشرفها لتعلقه بكتاب اللّه عزّ وجل وقد كان من دأب الصحابة - رضوان اللّه عليهم - وسلفنا الصالح الحرص على تعلم القرآن بجميع قراءاته ورواياته المتواترة ، فحفظوه وتعلموه وعلموه لمن بعدهم ، وقد سارت الأمة إلى يومنا هذا وستسير إن شاء اللّه - تعالى - على هذا النهج إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . * فالقراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول . * وهدفي من وراء الكتاب هو تيسير هذا العلم العظيم المتعلق بكتاب اللّه - تعالى - قدر المستطاع لذلك سميته ( تيسير علم التجويد للمبتدئين ) . * عملنا في الكتاب : 1 - تيسير العبارات والمصطلحات بأسلوب مبسط غير مخل بالمادة العلمية وفي نفس الوقت خال من التعقيد . 2 - الاستدلال بالأحاديث الصّحيحة بعيدا عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة .